الشيخ محمد الجواهري
340
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
] 3542 [ « مسألة 12 » : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه ( 1 ) معه صحّ .
--> ليس المالك إلاّ مسلطاً على عمل العامل يمكنه المطالبة به - للزوم عقد المساقاة - دون أن يكون مالكاً له . فسواء كان الشرط راجعاً إلى أصل العمل الواجب على العامل أو كيفيته لا أثر لذلك في ملكية ما تعلق به الشرط أصلاً ، فكيف يصح له المطالبة باُجرة مثل الشرط ؟ ! فإنه غير ممكن على مسلكه ( قدس سره ) « أي مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) » على كل تقدير . وأما ما ذكره السيد السبزواري ( قدس سره ) في مهذب الأحكام ، فإنه قال ( قدس سره ) : « إن الشروط ثلاثة أقسام : الأوّل : ما كانت له مالية عرفية في ذاته مع قطع النظر عن وقوعه شرطاً بحيث يعاوض بالمال مستقلاً . الثاني : ما ليس كذلك بحسب المتعارف ، ولكن يكون في اشتراطه غرض عقلائي . الثالث : ما شك في أنّه من أيهما ، والظاهر تحقق الضمان في الأوّل . . . » مهذب الأحكام 20 : 161 . أقول : تقدم أن الشرط ليس هو إلاّ 1 - تعليق الالتزام بالعقد على وجود صفة أو شيء ، كما لو شرط كون العبد الذي يريد شراءه كاتباً ، وهذا مرجعه إلى جعل الخيار . أو 2 - يكون الشرط هو تعليق أصل العقد على التزام الطرف الآخر بشيء ، كقول الزوجة : قبلت على أن تكون ملتزماً أن تعطيني كل يوم مائة دينار ، فإن قبل وجب عليه أن يعطيها كل يوم مائة دينار ، ومرجع هذا الشرط إلى حقّ الزام الزوجة الزوج بالاعطاء ، وليس كل منهما مما يقابل بالمال . نعم المائة دينار تقابل بمال ، وأما الشرط الذي مرجعه إلى أحد أمرين فليس مما يقابل بمال أصلاً .